الأحد، 27 ديسمبر 2009

آية قرآنية توصل لإختراع خرسانة مقاومة للزلازل

توصلت عالمة مصرية لاختراع يحمى المنشئاَت والمبانى من مخاطر الزلازل وعمليات الهدم والتخريب وحصلت بموجبه على وسام الاستحقاق ضمن عشرة علماء على مستوى العالم تم تكريمهم فى لندن فى شهر مايو الماضى الاختراع الذى توصلت إليه المهندسة الدكتورة ليلى عبد المنعم يتمثل فى تكوين خرسانة مسلحة من " حوائط البيتومين من الحديد المنصهر" معتمدة فى اختراعها على آية قرآنية كريمة فى سورة الكهف كمرجع أول فى هذا الاختراع ، وهى


بسم الله الرحمن الرحيم
" آتوني *** الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا" صدق الله العظيم ، الآية 96 و 97 .


وتقول الدكتورة ليلى عبد المنعم أن الهدف هو بناء حائط البيتومين مع الحديد المنصهر (القار) وهو من منتجات البترول ( عوادم البترول) لكى يتم بناء الحوائط والقواعد الخرسانية أو عزل الاعمدة بهذه الطريقة ، يتم استخدام الحديد المنصهر مع الاسفلت بدلا عن " خلطة الاسفلت" وتبطن به الاماكن المعرضة لرشح المياه كالحمامات وكذلك قاعدة وجوانب القواعد الخرسانية فى السدود والمصارف المعرضة بالمياه كذلك المبانى المقاومة للزلازل أو حتى الصواريخ ويشير البحث الى ان استخدام حجارة من كتل اسمنتية مع حديد التسليح ثم يوضع البيتومين والحديد المنصهر حول هذه الحجارة مما ينتج عنه مقاومة هائلة للزلازل كما انه يساعد على عمر اطول للبناية0 واظهر البحث ان حوائط البيتومين مع الحديد المنصهر ذات حمولة وتحمل يفوق غيرها من مواد البناء المعروفة حيث يستبدل الحجر (الطوب) بحجر خرسانى ثم تستبدل الخلطة الاسمنتية أى المادة التى يلصق بها البناء بالبيتومين والحديد المنصهر وبذلك يمكن الحصول على بناء يقاوم جميع عوامل التعرية وقوة الزلازل وغيرها من القوى المؤثرة من الخارج مهما بلغت مما يجعل تلك الحوائط أو القواعد أو اغطية الاعمدة قوية التحمل الى درجة عالية كما يلاحظ ان هذه الحوائط يمكن تكوينها بالمصانع ونقلها الى مكان التركيب0 وقد حصل هذا البحث ، كما أفادت وكالة الانباء السعودية ، على براءة اختراع من اكاديمية البحث العلمى بالقاهرة مؤخرا لما يمتاز به من رسوم وارقام ووثائق هامة يستحق من كل المهتمين مصريين وعرب الإلتفات إليه والى اهميته والاستعانة به فى مواجهة الاخطار التى تهدد المنشئات .

سُئِل حكيم

سُئِل حكيم :
من أسوأ الناس حالاً ؟
قال : من قويت شهوته .. وبعدت همته.. وقصرت حياته .. وضاقت بصيرته
سُئِل حكيم :
بم ينتقم الإنسان من عدوه.....؟
فقال : بإصلاح نفسه
سُئِل حكيم :
ما السخاء ...... ؟
فقال : أن تكون بمالك متبرعاً، ومن مال غيرك متورعاً ..
سُئِل حكيم :
كيف أعرف صديقي المخلص ......؟
فقال : أمنعه ..وأطلبه..فإن أعطاك ...فذاك هو ,..وإن منعك..فالله المستعان!
قيل لحكيم :
ماذا تشتهي .....؟
فقال : عافية يوم !
فقيل له : ألست في العافية سائر الأيام ...؟
فقال :العافية أن يمر يوم بلا.. ذنب.
قال حكيم :
الرجال أربعة : جواد و بخيل و مسرف و مقتصد
فالجواد : من أعطى نصيب دنياه لنصيبه من آخرته.
والبخيل : هو..الذي لا يعطي واحداً منهما نصيبه.
والمسرف : هو الذي يجمعهما لدنياه.
والمقتصد: هو الذي يعطي كل واحده منهما نصيبه
قال حكيم :
أربعة حسن ولكن أربعة أحسن !
الحياء من الرجال..حسن، ولكنه من النساء..أحسن .
والعدل من كل انسان..حسن، ولكنه من القضاء والامراء..أحسن ..
والتوبة من الشيخ ..حسن، ولكنها من الشباب..أحسن .
والجود من الأغنياء..حسن.. ولكنه من الفقراء..أحسن .
قال حكيم :
إذا سألت كريماً .... فدعه يفكر....فإنه لا يفكر إلا في خير.
وإذا سألت لئيماً.. فعجله.. لئلا يشير عليه طبعه ..أن لا يفعل !
قيل لحكيم :
الأغنياء أفضل أم العلماء ....... ؟
فقال : العلماء أفضل .
فقيل له : فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء . ولا نرى الأغنياء يأتون
أبواب العلماء..؟
فقال : لأن العلماء عرفوا فضل المال ، والأغنياء لم يعرفوا فضل العلم!
قال حكيم :
الناس في الخير أربعة :
فمنهم من يفعله .. ابتداء، ومنهم من يفعله .. إقتداء .
ومنهم من يتركه .. حرماناً ، ومنهم من يتركه .. استحساناً ..
فمن يفعله ابتداء ....... كريم!
ومن يفعله اقتداء ....... حكيم !
ومن يتركه استحساناً ...... غبي!
ومن يتركه حرماناً ........ شقي !

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

كيف تقوي ذاكرتك؟

يقول "سكوت بورنستاين" ، وهو مؤسس كلية بورنستاين للإدارة ، وأحد المحاضرين البارزين دولياً في مجال تدريب الذاكرة : ركز على خمس طرق سهلة لتقوية الذاكرة :

1. ثق بنفسك
لا تدع التوقعات السلبية تهزمك. إذا توقعت الفشل فلن تخوض التجربة ، وإذا طرأ على ذهنك " لا أستطيع تذكر الأسماء" ، فاستبدلها بـ " ربما أنسى بعض الأسماء ، ولكن بعد المؤتمر سيكون الحال أفضل".

2. ركز إنتباهك على ما تريد أن تتذكره فعلاً
لا يستطيع أحد أن يتذكر كل شيء ، فضع مجهودك وطاقتك في الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة لك. الكثير مما يسمى " النسيان" يعتبر قلة تركيز ، فقبل أن تلوم ذاكرتك ، اسأل نفسك إن كنت في حالة تركيز أم لا.

3. استرخي
التوتر يتدخل مع مهام الذاكرة ، فالاسترخاء عادة ما يساعد على استرجاع الذاكرة. عندما تشعر بالتوتر حول احتمال النسيان ، من الممكن أن تصبح مشغول البال بعدم القدرة على التذكر أو استرجاع المعلومات التي تحتاجها. الحل هو أن تسترخي وتأخذ نفساً عميقاً. عادة ما تتمكن من استرجاع المعلومات.

4. امنح نفسك المزيد من الوقت
الناس في جميع مراحل العمر يتعرضون للنسيان أكثر عندما يكونوا على عجله من أمرهم. على العموم إذا كان لديك وقت كاف للتفكير فيما تريد تحقيقه أو إنجازه ، فتعرضك للنسيان يكون أقل . ربما تكتشف أنك تحتاج لمزيد من الوقت لاكتساب معلومات جديدة ، أو استرجاع معلومات من الذكريات البعيدة . فأعطي لنفسك وقتاً إضافياً وترقب إمكانية فك شفرة المعلومات واسترجاعها.

5. كن منظماً
هناك مقولة قديمة تقول :" هناك مكان لكل شيء ، وكل شيء له مكان" ، وهي نصيحة جيدة لتحسين الذاكرة. قم باتخاذ قرار للقيام بتطوير مهاراتك التنظيمية طبقا لأي طريقة حسب أهميتها لك. فمثلا إذا كنت معتاداً على وضع مفاتيحك ، نظارتك ، فواتيرك ، ومحفظتك في نفس المكان ، فلن تضيع وقتك بحثاً عنها.

سهام لصيد القلوب

هذه سهام لصيد القلوب، أعني تلك الفضائل التي تستعطف بها القلوب، وتستر بها العيوب وتستقال بها العثرات، وهي صفات لها أثر سريع وفعّال على القلوب، فإليك أيها المحب سهاماً سريعة ما أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف واستعن بالله

الوسيلة الأولى: الابتسامة:

قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ف (تبسمك في وجه أخيك صدقة) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث (ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله - ).

الوسيلة الثانية: البدء بالسلام:

سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين يديك لكن أحسن التسديد ببسط الوجه والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي - - يقول: (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق). وفي الموطأ أنه - - قال: (تصافحوا يَذهب الغل، وتهادوا تحابُّوا وتذهب الشحناء) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها.

الوسيلة الثالثة: الهدية:

ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلناه؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه.

أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك.

الوسيلة الرابعة: الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع:

وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة ف (الكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة - ا - قالت لليهود (وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله - -: (مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس - - قال، قال رسول الله - -: (عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما.

قد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه

الوسيلة الخامسه: حسن الاستماع وأدب الإنصات:

وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله - - لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال: (إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد).

الوسيلة السادسة: حسن السمت والمظهر:

وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول - - يقول: (إن الله جميل يحب الجمال) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول (إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح)، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل (إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل).

الوسيلة السابعة: بذل المعروف وقضاء الحوائج:

سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

بل تملك به محبة الله - عز وجل - كما قال - -: (أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس)، والله - عز وجل - يقول {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المحُسِنينَ}

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ……..مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق

عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه

الوسيلة الثامنه: بذل المال:

فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول - - يقول: (إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار) كما في البخاري.

صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله - -، فيعطيه الرسول - - الأمان ويرجع إلى النبي - - ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله - - بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله - - إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله - - ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعاء. فجعل - عليه الصلاة والسلام - يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟

قال نعم، قال له النبي - - هو لك وما فيه.

فقال صفوان عندها: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

لقد استطاع الحبيب - - بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه.

فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.

الوسيلة التاسعة: إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم:

فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:

إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهم

عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك (المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم).

الوسيلة العاشرة: أعلن المحبة والمودة للآخرين:

فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال - - (إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة (فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة عداء (الأَخِلاَّءُ يَومَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌ إِلاَّ المُتَّقِينَ).

و"المرء مع من أحب" كما قال - - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص - - على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات.، بل أكد - - على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم.

وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.

الوسيلة الحادي عشره: المداراة:

فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله - تعالى -عنها (أن رجلا استأذن على النبي - -، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي - - في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله - -، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي (والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا).

إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي - - أنه قال (مداراة الناس صدقة) أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال (المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول

الأحد، 20 ديسمبر 2009

الفارغون أكثر ضجيجاً

الفارغون أكثر ضجيجاً





د. عائض القرني


إذا مرَّ القطار ، وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة، فكل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار ؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح.


إن سنبلة القمح الممتلئة خاشعة ساكنة ثقيلة ، أما الفارغة فإنها في مهب الريح لخفتها وطيشها، وفي الناس أناس فارغون مفلسون أصفار ، رسبوا في مدرسة الحياة ، وأخفقوا في حقول المعرفة والإبداع والإنتاج ، فاشتغلوا بتشويه أعمال الناجحين، فهم كالطفل الأرعن الذي أتى إلى لوحة رسّام هائمة بالحسن، ناطقة بالجمال فشطب محاسنها وأذهب روعتها، وهؤلاء الأغبياء الكسالى التافهون مشاريعهم كلام ، وحججهم صراخ ، وأدلتهم هذيان لا تستطيع أن تطلق على أحدهم لقباً مميّزاً ولا وصفاً جميلاً ، فليس بأديب ولا خطيب ولا كاتب ولا مهندس ولا تاجر ولا يُذكر مع الموظفين الرواد ، ولا مع العلماء الأفذاذ ، ولا مع الصالحين الأبرار ، ولا مع الكرماء الأجواد ، بل هو صفر على يسار الرقم ، يعيش بلا هدف، ويمضي بلا تخطيط ، ويسير بلا همة، ليس له أعمال تُنقد، فهو جالس على الأرض والجالس على الأرض لا يسقط ، لا يُمدح بشيء ، لأنه خال من الفضائل ، ولا يُسب لأنه ليس له حسّاد.


وفي كتب الأدب ، أن شاباً خاملاً فاشلاً قال لأبيه : يا أبي أنا لا يمدحني أحد ولا يسبني أحد مثل فلان فما السبب؟ فقال أبوه: لأنك ثور في مسلاخ إنسان ، إن الفارغ البليد يجد لذة في تحطيم أعمال الناس ، ويحس بمتعة في تمريغ كرامة الرّواد ، لأنه عجز عن مجاراتهم ففرح بتهميش إبداعهم ، ولهذا تجد العامل المثابر النشيط منغمساً في إتقان عمله ، وتجويد إنتاجه ليس عنده وقت لتشريح جثث الآخرين ولا بعثرة قبورهم، فهو منهمك في بناء مجده ونسج ثياب فضله، إن النخلة باسقة الطول دائمة الخضرة حلوة الطلع كثيرة المنافع، ولهذا إذا رماها سفيه بحجر ، عادت عليه تمراً، أما الحنظلة فإنها عقيمة الثمر، مشؤومة الطلع، مرة الطعم، لا منظر بهيجاً ولا ثمر نضيجاً.


إن السيف يقص العظام وهو صامت، والطبل يملأ الفضاء وهو أجوف ، إن علينا أن نصلح أنفسنا ونتقن أعمالنا ، وليس علينا حساب الناس والرقابة على أفكارهم والحكم على ضمائرهم ، الله يحاسبهم والله وحده يعلم سرّهم وعلانيتهم ، ولو كنا راشدين بدرجة كافية لما أصبح عندنا فراغ في الوقت نذهبه في كسر عظام الناس ، ونشر غسيلهم وتمزيق أكفانهم، التافهون وحدهم هم المنشغلون بالناس كالذباب يبحث عن الجرح ، أما الخيّرون فأعمالهم الجليلة أشغلتهم عن توافه الأمور كالنحل مشغول برحيق الزهر يحوّله عسلاً فيه شفاء للناس، إن الخيول المضمرة عند السباق لا تنصت لأصوات الجمهور، لأنها لو فعلت ذلك لفشلت في سباقها وخسرت فوزها، اعمل واجتهد وأتقن ، ولا تصغ لمثبّط أو حاسد أو فارغ.


هبطت بعوضة على نخلة، فلما أرادت أن تطير قالت للنخلة: تماسكي أيتها النخلة فأنا سوف أطير، فقالت النخلة للبعوضة: والله ما شعرت بك يوم وقعت فكيف أشعر بك إذا طرتِ؟! تدخل الشاحنات الكبرى عليها الحديد والجسور وقد كتبوا عليها عبارة: خطر ممنوع الاقتراب، فتبتعد التكاسي والسياكل ولسان حالها ينادي: (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) ، الأسد لا يأكل الميتة، والنمر لا يهجم على المرأة لعزة النفس وكمال الهمة، أما الصراصير والجعلان (حشرة تعيش على القذارة والقمامة) ، فعملها في القمامة وإبداعها في الزبالة.

Albert Einstein

Anyone who doesn't take truth seriously in small matters cannot be trusted in large ones either". Albert Einstein

الى كل محبيي الادب العربي وشاعر العرب نزار القباني

الى كل محبيي الادب العربي
وشاعر العرب
نزار القباني








مداخلة قصيرة حول قصيدة نزار قباني عنوان
عندما يسقط متعب ابن تعبان في امتحان حقوق الانسان

القاها الشاعر الكبير نزار قباني في مهرجان المربد الخامس في بغداد عام 1985 وقد احدثت ضجة كبيرة داخل الاوساط الادبية لجرأتها في حينها و تم التعتيم والتشويش عليها و منعت من الصدور على الصحف العراقية وقنوات الاعلام... كنت حاضرا هذه الجلسة وكان يرعاها ويحضرها وزير الاعلام لطيف نصيف جاسم ... استفزت القصيدة الوزير بعد ان القاها نزار والذي كان ينتظر منه قصيدة يمدح بها اسوة بالشعراء الذين سبقوه ... وكانوا قائمة طويلة من الشعراء العرب اذكر منهم الشاعرة االكويتية سعاد العبد الله الصباح.. فلم ترق القصيدة للوزير خاصة بعد أن عملت لنزار هالة خاصة من التفخيم والترحيب دون باقي الشعراء كرست له الصحافة وقنوات الاعلام الشيء الكثير... وقد استفز نزار الوزير والمسؤولين عندما وصل المقطع: فى مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدا ب واشار بيديه الى كل الشعراء والمسؤلين الجالسون في الصف الامامي... ثم ليكمل هجومه حينما قال
مسافرون نحن فى سفينة الأحزان
قائدنا مرتزق
وشيخنا قرصان
فصار قائدنا مرتزق بدل من ان يكون بطل الفرسان
... فكانت مفاجئة مذهلة في ذلك الحين فمن يمتلك الجراءة لفعل ذلك....بعد الانتهاء من القصيدة صفق المسؤولين لنزار ببرود وامتعاض تم التعتيم على القصيدة في وسائل الاعلام .... حصلنا على نسخة منها من المهرجان وقد حفظتها لانها اصبحت جرما لمن يقتنيها ... انني اذ اسجل هذا الموقف لنزار قباني انما من باب الامانة التاريخية .... لم يدعى نزار الى اي مهرجان في العراق بعد ذلك ثم اصبح يلعن علنا بعد عام 1990 في اجهزة الاعلام العراقية بعد ان كان شاعر العرب الكبير فيها....


الشاعر: نزا ر قبانى


مواطنون دونما وطن
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن
نحن بغايا العصر
كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن
نحن جوارى القصر
يرسلوننا من حجرة لحجرة
من قبضة لقبضة
من مالك لمالك
ومن وثن إلى وثن
نركض كالكلاب كل ليلة
من عدن لطنجة
ومن عدن الى طنجة
نبحث عن قبيلة تقبلنا
نبحث عن ستارة تسترنا
وعن سكن.......
وحولنا أولادنا
احدودبت ظهورهم وشاخوا
وهم يفتشون في المعاجم القديمة
عن جنة نظيرة
عن كذبة كبيرة ... كبيرة
تدعى الوطن
> ***************

مواطنون نحن فى مدائن البكاء
قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء
حنطتنا معجونة بلحم كربلاء
طعامنا ..شرابنا
عاداتنا ..راياتنا
زهورنا ..قبورنا
جلودنا مختومة بختم كربلاء
لا أحد يعرفنا فى هذه الصحراء
لا نخلة.. ولا ناقة
لا وتد ..ولا حجر
لا هند ..لا عفراء
أوراقنا مريبة
أفكارنا غريبة
أسماؤنا لا تشبه الأسماء
فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا
ولا الذين يشربون الدمع والشقاء
> ***
معتقلون داخل النص الذى يكتبه حكامنا
معتقلون داخل الدين كما فسره إمامنا
معتقلون داخل الحزن ....وأحلى ما بنا أحزاننا
مراقبون نحن فى المقهى ..وفى البيت
وفى أرحام! أمهاتنا
حيث تلفتنا وجدنا المخبر السرى فى انتظارنا
يشرب من قهوتنا
ينام فى فراشنا
يعبث فى بريدنا
ينكش فى أوراقنا
يدخل فى أنوفنا
يخرج من سعالنا
لساننا ..مقطوع
ورأسنا ..مقطوع
وخبزنا مبلل بالخوف والدموع
إذا تظلمنا إلى حامى الحمى
قيل لنا : ممنـــوع
وإذا تضرعنا إلى رب السما
قيل لنا : ممنوع
وإن هتفنا ..يا رسول الله كن فى عوننا
يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع
وإن طلبنا قلماً لنكتب القصيدة الأخيرة
أو نكتب الوصية الأخيرة
قبيل أن نموت شنقاً
غيروا الموضوع
> ******************************

يا وطنى المصلوب فوق حائط الكراهية
يا كرة النار التى تسير نحو الهاوية
لا أحد من مضر ....أو من بنى ثقيف
أعطى لهذا الوطن الغارق بالنزيف
زجاجة من دمه
أو بوله الشريف
لا أحد على امتداد هذه العباءة المرقعة
أهداك يوماً معطفاً أو قبعة
يا وطنى المكسور مثل عشبة الخريف
مقتلعون نحن كالأشجار من مكانن
مهجرون من أمانينا وذكرياتن
عيوننا تخاف من أصواتنا
حكامنا آلهة يجرى الدم الأزرق فى عروقهم
ونحن نسل الجارية
لا سادة الحجاز يعرفوننا ...ولا رعاع البادية
ولا أبو الطيب يستضيفنا ..ولا أبو العتاهية
إذا مضى طاغية
سلمنا لطاغية
> *************************
>
مهاجرون نحن من مرافئ التعب
لا أحد يريدنا
من بحر بيروت إلى بحر العرب
لا الفاطميون ..ولا القرامطة
ولا المماليك …ولا البرامكة
ولا الشياطين ..ولا الملائكة
لا أحد يريدنا
لا أحد يقرؤنا
فى مدن الملح التى تذبح فى العام ملايين الكتب
لا أحد يقرؤنا
فى مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدب
> ******************
مسافرون نحن فى سفينة الأحزان
قائدنا مرتزق
وشيخنا قرصان
مكومون داخل الأقفاص كالجرذان
لا مرفأ يقبلنا
لا حانة تقبلنا
كل الجوازات التى نحملها
أصدرها الشيطان
كل الكتابات التى نكتبها
لا تعجب السلطان
> *****************
مسافرون خارج الزمان والمكان
مسافرون ضيعوا نقودهم ..وضيعوا ! متاعهم
ضيعوا أبناءهم ..وضيعوا أسماءهم..وضيعوا إنتماءهم..
وضيعوا الإحساس بالأمان
فلا بنو هاشم يعرفوننا ..ولا بنو قحطان
ولا بنو ربيعة ..ولا بنو شيبان
ولا بنو 'لينين' يعرفوننا ..ولا بنو 'ريجان'
يا وطنى ..كل العصافير لها منازل
إلا العصافير التى تحترف الحرية
فهى تموت خارج الأوطان