الأحد، 28 فبراير 2010

قــل لــمـن جـرحـكــ 9 جــمــل

قــل لــمـن جـرحـكــ 9 جــمــل

قل لهـــــــــــــم ..

انـك نسيتهـم .. وأدر لهـم ظهـر قلبـك , وأمـض ِفـي الطـريق المعاكـس
لهـم فربما كان هناك.. فـي الجهة الأخرى.. أناس يستحقونك أكثـر منهـم

قل لهـــــــــــــم ..


إن الأيـام لا تتكـرر.. وإن المـراحـل لا تعـاد .. وإنـك ذات يـوم .. خلفتهـم
تمـامـاً كمـا خلفــوك فــي الـوراء وإن العـمـر لا يعـود إلــى الــوراء أبــداً

قل لهـــــــــــــم ..


إنك لفظت آخر أحلامك بهـم.. حين لفظت قلوبهـم.. وإنك بكيت خلفهـم
كثيـراً حتـى إقتنعـت بمـوتهـم وإنـك لا تملـك قـدرة إعادتهم إلـى الحياة
فــي قلبــك مــرة أخــرى بعــد أن إختــاروا الـمــوت فيــك
.


قل لهــــــــــــم ..


إن رحـيلهــم جعلـك تعـيـد إكتشاف نفسـك.. وإكتشـاف الأشيـاء حولـك
وإنـك إكتشفــت أنهـم ليـسـوا آخـر المشـوار.. ولا آخـر الإحساس.. ولا
آخـر الأحـلام.. وأن هنـاك أشيـاء أخــرى جـمـيلـة.. ومـثيـرة.. ورائعــة
تـستـحــق عـشــق الـحـيــاة وإسـتـمــراريـتــهــا .

قل لهـــــــــــــــم..


إنـك أعـدت طـلاء نفـسـك بعـدهـم.. وأزلـت آثـار بصمـاتـهـم مـن جـدران
أعماقـك.. وأقتلعـت كـل خناجـرهم من ظهرك وأعدت ولادتك مـن جديـد
وحرصت على تنقية المساحات الملوثة منهـم بك ، وإن مساحتك النقيـة
مـــا عـــادت تـتـســع لـهـــم .

قل لهـــــــــــــــــم ..

إنك أغلقت كـل محطات الإنتظار خلفهـم.. فلـم تعـد ترتـدي رداء الشـوق
وتقـف فـوق محطـات عودتهـم.. تترقـب القـادميـن.. وتدقـق في وجـوه
المسافريـن.. وتبحث في الزحام عـن ظلالهـم وعطـرهـم وأثـرهـم عـل
صـدفــة جـمـيـلــة تـأتــي بـهــم إلـيــك .

قل لهـــــــــــــــم ..

ان صـلاحيتهـم إنتهت.. وأن النبض في قلبك ليس بنبضهم.. وأن المكان
فـي ذاكرتك ليس بمكانهم.. ولم يتبق لهم بك سوى الأمـس.. بكل ألم
وأســى وذكـــرى الأمـــس
.


قل لهــــــــــــــم ..


إنـك نزفتهـم في لحظـات ألمـك كدمـك.. وإنـك أجهضتهـم فـي لحظـات
غيابهـم كجنيـن ميـت بداخلـك.. وإنـك أطلقـت سراحهـم منـك كـالطيـور
وأغلقـت الأبـواب دونـهـم وعـاهـدت نفسـك ألا تفـتـح أبـوابـك إلا لأولئـك
الــذيــن يسـتـحـقـــون .

قل لهــــــــــــــــــم..


إن لكـل إحسـاس زماناً.. ولكل حلم زماناً.. ولكـل حكايـة زمانـاً.. ولكـل
حزن زماناً.. ولكل فـرح زمانـاً.. ولكل بشـر زمانـاً.. ولكـل فرسـان زمانـاً
وإن زمنهـم إنتهـى بــك منـذ زمــن
--------------------

عندما تكون رغباتك وخيالك متعارضين فإن خيالك يكسب اليوم دون خلاف

لعالم النفس الشهير الكوى
يقول :
" عندما تكون رغباتك وخيالك متعارضين فإن خيالك يكسب اليوم دون خلاف "

ما معنى هذا الكلام ؟؟؟
نضرب مثال بسيط
إذا طلب منك أن تمشى على لوح خشب طوله وليكن 10 أمتار وعرضه 5 أمتار موضوع على الأرض على الأرض ، بلا شك فأنك ستمر عليه دون أدنى مشاكل
إن رغبتك فى المرور لا تتعارض مع خيالك
فخيالك ما دام اللوح على الأرض فأنه لا يمثل اى احتمال للسقوط وأن حدث فهو على الأرض

الآن افترض أن هذا اللوح موضوع على ارتفاع 20 قدما في الهواء بين عمارتين عاليتين
هل تستطيع أن تمشى عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟
لا أعتقد
لماذا ؟؟؟ مع أنه نفس اللوح بنفس الطول والعرض

التفسير :
إن رغبتك فى المشى عليه ستواجه من جانب خيالك أو الخوف من السقوط ،
و مع أنك تملك الرغبة فى المشى لكن صورة الوقوع فى خيالك ستتغلب على رغبتك وأرادتك او جهدك للمشى على اللوح
والعجيب أنك لو حاولت المشى عليه
قد يحقق خيالك السقوط بنفس الشكل الذى تخيلته
لأنه تدرب عليه مسبقاً فى اللاواعى الذى يدير 90 من سلوكياتك

ماذا نستفيد من تلك القاعده ؟؟؟؟
أظن ان الصورة بدأت تضح ،
كلنا يملك الرغبة للنجاح ،،
ولكن لا ننجح !!! لماذا ؟؟؟؟
لأن صورة الفشل مسيطرة على خيالنا ....

قاعدة تقول :

" لا تحاول أن تجبر العقل الباطن على قبول فكرة بممارسة قوة الإرادة ، فسوف تحصل على عكس ما كنت تريد "

مثال :

أذا قلت أنا أريد الشفاء " رغبة " ولكن لا أستطيع الوصول أليه " خيال " فسوف تكره نفسك على الدعاء والعقل لا يعمل تحت إكراه
وهذه معلومه خطيرة : " أن العقل لا يعمل تحت ضغط "
فمن يتخيل أنه سينسى فى الإمتحان
ويرتبك وتهرب منه المعلومات
ومع أن رغبته فى الاستذكار والنجاح
إلا أن الخيال أقوى
من يخاف من لقاء الناس
فهو يرسم صورة عقليه متخيله لسلوكياته وتصرفه عند لقاء الناس لا تتفق مع رغبته فى الثقة بالنفس
وبالتالى فان الصورة التى تخيلها ورسمها فى عقله هى التى ستصيطر عليه عند تعرضه لمثل هذا الموقف
أن الكثير مما يعانون من القلق أو الرهاب الاجتماعى
أو الوساوس القهرية
فأنما يعانون من التخيل السلبى لكل ما يقلقهم أو يؤثر على اعصابهم
وبأدراكك لتلك القاعده المهمة
فأذا استطعت
ان تحقق الانسجام بين ما ترغبه حقيقه
وما تتخيله وتضعه فى عقلك
فستعمل فى انسجام

الخلاصة :

لكى تحقق نجاح فى مجال لابد ان تتوافق رغباتك مع احلامك
لكى يعمل عقلك بكفأة استرخى وأبتعد عن العصبية والضغط على العقل
تخيل ما تريده لا ما لا تريده
درب عقلك اللاواعى دوما ً على النجاح
وأن يعمل معك لا ضدك

الخلاصة :
لكى تحقق نجاح فى مجال لابد ان تتوافق رغباتك مع احلامك
لكى يعمل عقلك بكفأة استرخى وأبتعد عن العصبية والضغط على العقل
تخيل ما تريده لا ما لا تريده
درب عقلك اللاواعى دوما ً على النجاح
وأن يعمل معك لا ضدك.

اقْبَلْ مِن الناس ما تيسر *** وَدَع من الناس ما تَعَسَّرْ فإنما الناسُ من زجاج *** إن لم تَرَفَّقْ به تَكَسَّرْ

اقْبَلْ مِن الناس ما تيسر *** وَدَع من الناس ما تَعَسَّرْ

فإنما الناسُ من زجاج *** إن لم تَرَفَّقْ به تَكَسَّرْ
تذكر كتب السير أن زياد بن أبيه كان مفرطاً في الذكاء، وكان من دهاة العرب المعدودين.

وقد جاء في قصة زياد أنه لما عزله عمر بن الخطاب عن العراق، قال له: "لم عزلتني يا أمير المؤمنين؟ ألِعَجْزٍ أم خيانة؟".

فقال عمر -رضي الله عنه-: "لم أعْزِلْك لواحدة منها، ولكن كرهت أن أَحْمِلَ فَضْلَ عَقْلِكَ على الناس".

فعمر -رضي الله عنه- أدرك بثاقب نظره -وهو المُحَدَّث الملهم- أن العراقَ بلد يميد بالفتن، ويعج بالاضطرابات، وأدرك أن زياداً مفرطٌ في الذكاء والدهاء؛ فَكَرِهَ ولايتَه؛ خشيةَ أن يحمل الناس على ما يدري في العواقب من الحقائق، فَيُعَنِّفَ عليهم، ويحملهم على ما لا تقتضيه الحكمة من مداراتهم.

على حين أن الحال توجب حَمْلَهم على ما يقتضيه عصرهم الحاضر، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها- : "لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم".

تذكَّرت قصةَ عَزْلِ زيادٍ وأنا في حوار مع صاحب لي؛ حيث كان ذلك الصاحب يتمتع بشهامة خاطر، وكرم نفس، وتَرَفُّعٍ عن الدنايا، وتَنَزُّهٍ عن المحقرات وما يخل بالمروءات، يصدق عليه قولُ إياسِ بنِ قتادة:

وإن من السادات من لو أطعته *** دعاك إلى نار يفوح سعيرها

وكانت تلك الصفات تَلَذُّ له، وتؤذيه -في الوقت نفسه- على حد قول أبي الطيب:

تلذ له المروءة وهي تؤذي *** ومن يعشق يلذَّ له الغرام

تلذ له من جهة أن في المروءة نفسِها لذةً تفوق كلَّ نعيمٍ في هذه الحياة، وأن فيها راحةً للضمير، وسلامةً من مواطن الذلة والهُون.

وتؤذيه من جهة ما يلاقيه من أجلها من المشاق والتكاليف الباهضة التي لا ينهض بإِصْرها إلا ذو صبر متين، وحظٍّ عظيم.

ولكن الأذى الذي يلحقه من هذه الناحية يَهُون عليه لما يناله من اللذات والآثار التي تنتج عن المروءة.

أما الأذى الذي ينال نيله منه فهو ما يلاقيه من أحوال كثير من الناس؛ حيث يرى دنوَّ النفس من بعضهم، ويرى قلة الوفاء من آخرين، ويرى تصرفاتٍ ينكرها بطبعه الكريم، وأعمالاً يأباها ذوقه السليم؛ فيتأذى من جراء ذلك أذىً كثيراً؛ لما يراه من تلك الأعمال التي لا تليق بنظره، ولا ترتقي إلى المقام الذي يؤمله.

فكنت أذكره بمقولة عمر -رضي الله عنه- لزياد، وأقول له: لا تَحمِلِ الناس على فضل مروءتك، ولا تُحمِّلْهم فوق طاقتهم، فهم:

أعمى وأعشى ثم ذو *** بصرٍ وزرقاءُ اليمامة

فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات -بإذن الله-.

فخير لك -إذ- أن تستمر على مروءاتك، وأن تتغاضى عن بعض تفريطهم وتقصيرهم في بعض حقوق المروءة؛ فالله -عز وجل- يقول: [خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ].

أي خذ ما صفا من أخلاق الناس، وما سمحت به نفوسهم، ولا تكلفهم فوق ما يطيقون على حد قول القائل:

اقْبَلْ مِن الناس ما تيسر *** وَدَع من الناس ما تَعَسَّرْ

فإنما الناسُ من زجاج *** إن لم تَرَفَّقْ به تَكَسَّرْ

فإذا لزمت هذه الطريقة أرحت نفسك، وأرحت غيرك ممن لا بد لك من معاملته.

وبعد مدة قابلت صاحبي، وتجاذبنا أطراف الحديث، فَعَرَّج على الحديث السابق، وقال: لقد أفدت كثيراً من ذلك الحديث، وصرت أحاول ألا أكلف نفسي أو غيرها فوق الطاقة؛ فأرحت، واسترحت.

الاثنين، 18 يناير 2010

تسعة قوانين من أجل إنسان أفضل

القانون الأول: قبول الذات:
قد تعشق هذا الجسد أو تمقته,
لكنه لن يكون لك سواه في هذه الحياة

القانون الثاني: ستظل تتعلم طوال حياتك:
منذ لحظة ميلادك تلتحق بمدرسة لا تغلق أبوابها تدعى الحياة"
تتعلم فيها كل يوم دروس جديدة قد تعشقها أو تمقتها لكن لا غنى لك عنها في مشوار حياتك

القانون الثالث:لا تفضي التجارب إلى أخطاء بل إلى
دروس مستفادة:
ليس النمو إلا عملية تجريب وسلسلة من المحاولات والأخطاء والنجاحات الوقتية، ولا تقل الإخفاقات أهمية عن النجاح فكلاهما جزء من عملية النمو

القانون الرابع: تكرار الدرس هو السبيل لتعلمه:
سوف تعاد لك الدروس في أشكال متنوعة إلى أن تتمكن من تعلمها، وعندما يمكنك ذلك فعليك الانتقال بعدها إلى الدرس التالي

القانون الخامس: لا حدود للمعرفة:
لا توجد مرحلة في حياتك بلا دروس, فهناك دروس تتعلمها، مادمت حيا

القانون السادس: ما ترنو إليه أفضل مما حققته الآن:
كلما حققت هدفا كنت تنشده سعيت نحو ما هو أفضل منه

القانون السابع:الآخرون مرايا لك:
ليس بإمكانك أن تحب أو تكره شيئا يتعلق بشخص آخر
إذا لم يعكس هذا الشيء ما تحبه أو تكرهه في شخصيتك

القانون الثامن:أنت حر في صنع حياتك الخاصة :
لديك كل ما تحتاجه من أدوات وموارد؛ واستثمارها مآله إليك

القانون التاسع: ما تحتاجه من إجابات يكمن بداخلك:
كل ما عليك فعله هو أن تنظر بداخلك وتنصت بدقة وتثق بنفسك

الأحد، 3 يناير 2010

الناجحون

مقالة مترجمة من موقع د.فيل الرسمي
-------------------------

ان الناجحون في هذه الحياة يملكون خطة واضحة للنجاح ويعلمون القواعد التي يجب ان يتبعوها لذلك فسواء كنت تبحث عن اصلاح علاقتك او عن وظيفة جديدة او حتى تخفيف وزنك او راحتك النفسية عليك ان تتبع قواعد معينة لذلك قام د.فيل بصياغتها لكم

اولا : الرؤية
ان الابطال يحققون انتصاراتهم لانهم يعلمون تحديدا ماالذي يريدونه
لديهم رؤية واضحة يلاحقونها دوما وهي التي تحفزهم وتحمسهم للمضي قدما
فهم يرونها ويشعرون بها وهي تجول في بالهم دوما فالنجاح لايمكن الوصول إليه مالم تشعر مالذي يعني او تتخيل نفسك عنده

ثانيا : الاستراتيجية
ان اولئك الذين يحققون الانصارات الدائمة هم اولئك الذي يتبعون استراتيجية بناءة فهم يعلمون مالذي يجب فعله ومتى يجب فعله وهم يكتبون كل خطواتهم القادمة لكي يسيروا على المسار دوما دون ان يغفلوا اي خطوة منها
ويحاولوا كل الجهد لكي لايحيدوا عن استراتيجيتهم تلك حتى وصولهم الى خط النهاية

ثالثا : الرغبة
هل تشعر انك سعيد في الاستيقاظ صباحا لملاحقة هدفك ! ان الاشخاص الذي يرغبون بالنجاح تشحنهم تلك الرغبة كل يوم لكي يقوموا نشطين ويقدموا كل مايمكن تقديمه للوصول الى نقطة اقرب للهدف
عليك ان تشعر وتعيش هدفك كل يوم وان تستمتع برحلتك اليه كل يوم

رابعا : الواقع
ان الاوهام والخرافات والمعجزات لامكان لها مع الناجحين
انهم الذين ينقدون انفسهم ويصححوها لا يعيشون خيالات ابتدعوها
وهم ينظرون الى الاعلى دائما ولكن بواقعية بحيث تكون كل احلامهم قريبة من التحقيق وممكنة التحقيق

خامسا : المرونة
ان الحياة ليست نجاح فقط حتى لافضل الخطط الموضوعة في العالم فقد تحدث بعض العواقب ويجب تغير بعض المعطيات لذا عليك ان تكون منفتحا على العواقب التي قد تواجهك وان تكون مرنا في التعامل معها
وان اخطات اعترف بخطئك وأبدا من جديد فالحياة مليئة بالفرص الاخرى

سادسا : المغامرة
ان الناجحون هم اولئك الذين يخرجون احيانا من دائرة الامان الى دوائر جديدة والتي تحمل بعضا من المغامرة فكن مستعدا للدخول في أماكن جديدة
عندما يتطلب الامر ذلك واترك دائرة الامان لكي تعود اليها لاحقا
واعلم ان الخطوات الجريئة هي التي تصنع النجاحات الجديدة

سابعا : درعك الواقي
احط نفسك بأشخاص يريدون لك النجاح والتفوق
لانهم سوف يدفعوك الى هدفك كلما احتجت ذلك قوي علاقاتك مع اولئك الذي سبقوا وقاموا بالمغامرات واولئك الذي يملكون الخبرة والحكمة والقدرة
وان النجاح والعلاقات امر يعتمد على الاخذ والرد فلا تبخل بخبراتك لكي تلقى خبراتهم

ثامنا : التحرك
قم بذلك ولا تتردد ! ان الناجح ليس هو من يجلس ويفكر بالطرق الناجحة انما هو ايضا من يقوم وينفذ تلك الخطط ويحيلها الى واقع
فهم ياخذون خطوات مدروسة وجدية وبناءة تجاه هدفهم كل يوم وكل يوم يغدوا هدفهم اقرب لهم

تاسعا : الاولويات
حاول دوما ان تنسق أولوياتك وان تعطي اهدافك نظاما ما لكي تركز على 2 او 3 منها في وقت واحد وان تحاول ان تحصد كل الأهداف
في وقت واحد لان هذا سيؤدي الى ضياعها باكملها

عاشرا : انت اولا
انت هو الدافع الاهم في طريقك الى الهدف الذي تصبو اليه لذا اهتم بنفسك صحيا وجسديا وعاطفيا لكي لاتتعرقل بنفسك اثناء سيرك

السبت، 2 يناير 2010

ما اصعب ان تضحك وقلبك يبكي

سأنـقـش هـنـا بـعـض مـــن آلامـــي وأحـزانــي

سـأكـتــب عـــــن أوجــاعـــي وحـيــرتــي

سأتـفـنـن فـــي تـمـزيـق مـشـاعـري السـامـيـة

عـبـراتـي تخـنـقـنـي ...أوجــاعــي تـحـاصـرنـي

آآآآآآآآآه مــا أصـعـب أن تـعـيـش وأنـــت مـيــت

ما أصعب أن تضحك وقلبك يبكي


كلماتـي مبهمـة ........صامتـه .....حائـرة بيـن السطـور

كل ما فيني يصرخ ...ولكن لا أجد من يسمعني...ويفهم همساتي

حـــروفـــي تـكـســوهــا ا لآلام والأحــــــزان

وأنا غـارق فــي بـحـر مــن الهـيـام والخـيـال

مـــا أصـعــب أن تـتـقـبـل الــواقــع الــمــر

مـا أصعـب أن تواجـه مصـيـرك فــي زمــن مجـهـول

أمطـري أيتهـا السحـب بـعـض مــن الأمــل والحـنـان

ودعـــي الـريــاح تـأخــذ مـعـهــا الـحـرمــان

إني انتظر شروق الشمس مـن جديـد ...ولكـن طـال الانتظـار

وسـتـجـد الـخــوف وحـــل مــكــان الآمــــال

جسدي ....تجمد ....و بـه صمـت مكنـون ...وقلبـي مدفـون

...مــدفــون بــيــن الـحــرمــان والـغــيــوم


آآآآآآآآآآآآآآآآآه يـــــا قـلــبــي الـمـسـكـيــن

لـقـد شـــاب قـلـبـي وأنا شاب العرين

هــل سأحـيـى بقـلـب تـوقـف نبـضـه مــن سنـيـن

لـن تجيـد الصدمـات الكهربائـيـة لإحيـائـه مــن جـديـد

و لـن تجيـد الأســلاك الموصـلـة للكهـربـاء لإنعـاشـه

فـهـو بحـاجـه إلــى شرايـيـن مــن جـديـد ...وأورده و حـــــــــــــــب

فهل صدمات الحب ستحيي قلبي وتعيد لـه نبضاتـه مـن جديـد

؟؟؟؟؟؟؟
إذا دفـن جسـدي تحـت التـراب....وأغلـق عـلـي القـبـر

فـلا تبكـوا ...فإنـه مجـرد جسـد دفـن تـحـت الأنـقـاض

فقلبي قد مات قبل جسدي .....فلا تبكوا على جسد دفن تحت التراب

بل ابكوا على قلب قد توفي قبل الجسـد بحسـرات........ وهـذا

هــــــــــــو الــــمـــــصـــــاب

فقـلـبـي مـيــت ولـكـنـه نــســى أن يــمــوت

قصيدة بلقيس - لنزار قباني

قصيدة بلقيس للشاعر نزار قبانى ويرثى فيها زوجته بلقيس التى أغتيلت فى بيروت ... حقيقى ... روعة ... ومن أجمل ما قرئت فى الشعر العربى ... ولا أدرى أيرثى زوجته ... أم الواقع العربى :




شُكْرَاً لَكُمْ
شُكْرَاً لَكُمْ
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت ..
وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
- إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟

بلقيسُ ...
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
هل يا تُرى ..
من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
يا نَيْنَوَى الخضراء ..
يا غجريَّتي الشقراء ..
يا أمواجَ دجلةَ . .
تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
أحلى الخلاخِلْ ..
قتلوكِ يا بلقيسُ ..
أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
تلكَ التي
تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
أين السَّمَوْأَلُ ؟
والمُهَلْهَلُ ؟
والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

بلقيسُ
لا تتغيَّبِي عنّي
فإنَّ الشمسَ بعدكِ
لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
سأقول في التحقيق :
إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
وأقول في التحقيق :
إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
وأقولُ :
إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
ما بين الحدائقِ والمزابلْ
بلقيسُ ..
أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
بلقيسُ ..
يا عصفورتي الأحلى ..
ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ
بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ...
ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
صارَ القضيَّةْ ..
هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
كانتْ مزيجاً رائِعَاً
بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
ينامُ ولا ينامْ ..

بلقيسُ ..
يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
بلقيسُ ..
ليستْ هذهِ مرثيَّةً
لكنْ ..
على العَرَبِ السلامْ

بلقيسُ ..
مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..
والبيتُ الصغيرُ ..
يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
ولا تروي فُضُولْ ..

بلقيسُ ..
مذبوحونَ حتى العَظْم ..
والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
هل تأتينَ باسمةً ..
وناضرةً ..
ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

بلقيسُ ..
إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
بينَ المرايا والستائرْ
حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
لم تنطفئْ ..
ودخانُهَا
ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

بلقيسُ ..
مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
بلقيسُ ..
كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
يا زوجتي ..
وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
بلقيسُ ..
هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

بلقيسُ ..
إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
وأطفأتِ القَمَرْ ..

بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

بلقيسُ ..
كيفَ تركتِنا في الريح ..
نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)

بلقيسُ ..
يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
بلقيسُ ..
أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
ضاقَ بنا المكانْ ..
بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

بلقيسُ ..
تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
على الستائرِ ..
والمقاعدِ ..
والأوَاني ..
ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
من الخواتم تطْلَعِينَ ..
من القصيدة تطْلَعِينَ ..
من الشُّمُوعِ ..
من الكُؤُوسِ ..
من النبيذ الأُرْجُواني ..

بلقيسُ ..
يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

بلقيسُ ..
أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
إنَ الكلامَ فضيحتي ..
ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
بلقيسُ :
يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
بلقيسُ :
إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
بين أعناقِ الرجالِ ..
وبين أعناقِ النساءْ ..
بلقيسُ :
إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...
البحرُ في بيروتَ ..
بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ
التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ
الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..
بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
بلقيسُ :
يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
وأنْ لا فَرْقَ ..
ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
سَأَقُولُ في التحقيق :
إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
وأقُولُ :
إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
يأكُلُهَا العَرَبْ
حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
ولا أدري السَّبَبْ ..
حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
و لا أدري السَّبَبْ ..
حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
وجميعُ أشياء الجمالِ ..
جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
يا بلقيسُ ،
لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟
بلقيسُ ..
يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
يا بلقيسُ ..
يا أَحْلَى وَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..
ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
أعلى جَزَاءْ ..
كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
مثلَ أوراق الشتاءْ
هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
أم أنّني وحدي الذي
عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟

سَأقُولُ في التحقيق :
كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
ويأكُلُونَ ..
ويَسْكَرُونَ ..
على حسابِ أبي لَهَبْ ..
لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
لا رأسَ يُقْطَعُ
دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..

سَأقُولُ في التحقيق :
كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..

سَأَقُولُ في التحقيق :
كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
هو النَّصْرُ الوحيدُ
بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...

بلقيسُ ..
يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
يُقَرْفِصُونَ ..
ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
ولا رِسَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من فلسطينَ الحزينةِ ..
نَجْمَةً ..
أو بُرْتُقَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من شواطئ غَزَّةٍ
حَجَرَاً صغيراً
أو محَاَرَةْ ..
لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
زيتونةً ..
أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..
لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...

ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
في هذا الزَمَانِ ؟
ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
المَجُوسيِّ ..
الجَبَان
والعالمُ العربيُّ
مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..
أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
والطُّفُولَةَ .. والأماني

بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
قد قَتَلُوا حِصَاني
بلقيسُ :
أسألكِ السماحَ ، فربَّما
كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
ق .. ت .. ل ..و .. ا
ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
***
نزار قباني – بيروت في 15/12/1981
بلقيس للشاعر نزار قبانى